نصائح تنظيف

كيف يمكن حماية الحديد من الصدأ

يمكن تعريف صدأ الحديد على أنه تلك المادة بنية اللون والتي تتكون على أسطح المواد الفولاذية والمواد الحديدية، وهي تدل على تعرض الحديد والفولاذ للتآكل. ينتج الصدأ عن تأكسد ذرات عنصر الحديد السطحية، وذلك نتيجة تعرضها المباشر للهواء والأكسجين مع وجود الرطوبة حيث تنشأ وتتكون أكاسيد الحديد الثلاثي والثنائي وهيدروكسيد الحديد الثلاثي، بوجود عامل هام وهو جزيئات المياه.

الصدأ هو من العيوب الأساسية للحديد والفولاذ، وهو دلالة على هشاشة الحديد وضعفه. ولقد تم تجاوز هذه المشكلة في بعض الأحيان عن طريق صناعة سبائك متكونة من عملية خلط الحديد مع عناصر أخرى مما كون السبائك المقاومة للصدأ. ويمكن استخدام الحديد في تشكيل السبائك وذلك لاستخدامها في الصناعات الحساسة التي لا تحتمل تكون الصدأ عليها بسبب حساسيتها العالية.

يمكن حماية الحديد من الصدأ وذلك عن طريق عزل الحديد عن أية عوامل قد تسبب له الصدأ كالهواء والماء ويكون ذلك بطلائه بالطلاء المناسب أو يمكن دهنه بالشحم. أما الطريقة الثانية، فتكون باتباع طريقة تسمى بالحماية المهبطية وتكون هذه الطريقة عن طريق طلاء الحديد بعنصر آخر قابل للتأكسد أكثر من الحديد، مما يجعله يتأكسد عوضاً عن الحديد، ومن هذه العناصر على سبيل المثال المغنيسيوم أو الخارصين المصهور وهذه العملية تسمى بعملية غلفنة الحديد حيث يتأكسد سطح الخارصين الخارجي مما يكون كربونات الخارصين القاعدية، والذي ينتج من ثاني أكسدي الكربون، ومن هنا تعمل هذه الطبقة المتكونة على حماية الحديد ومنع الصدأ عنه، كما وتعمل أيضاً على حماية الخارصين نفسه وتمنع تغلغل الصدأ فيها. وهذه الطريقة مستخدمة وبكثرة في خزانات حفظ المياه وخزانات حفظ السولار في المصانع والمنازل وفي حماية الأبواب والنوافذ التي تصنع من الحديد مما يجعلها مقاومة للصدأ بشكل كبير جداً، ولفترات طويلة أيضاً.

يذكر أن عنصر الحديد هو أحد أقدم العناصر الكيميائية المعدنية اكتشافاً في الطبيعة، وهو عنصر هام جداً في لحياة الكائن الحي سواء الإنسان أم الحيوان لأنه عنصر هام يكون الدم، اما بالنسبة للنباتات فالحديد هو عنصر هام وضروري لأجل تكوين الكلوروفيل في النباتات، ومن هنا فالحديد فلا يوجد شيء لا يعتمد وبنسبة كبيرة جداً. يتواجد الحديد في الطبيعة على شكل الأكسيد وهو رابع اكثر العناصر تواجداً في الطبيعة، وهو من الفلزات التي لها قابلية عالية وكبيرة للطرق والسحب. والحديد هو عنصر مستقر بدرجة كبيرة. وهو يشكل ما يقترب من 90% من نسبة النيازك التي تسقط على سطح الأرض.

يعتبر عنصر الحديد من العناصر الهامّة في حياة الإنسان والحيوان، كما أنه يحتّل المرتبة الرابعة في قائمة العناصر المتواجدة في القشرة الأرضية وهو من أكثر العناصر المعدنيّة استعمالاً، وهو عنصر مستقر للغاية وذلك إثر توازن القوة الكهرومغناطيسية والقوة النووية القوية داخل نواة الذرة، ويدخل في العديد من الأدوات والمستلزمات في حياة الإنسان كالأفران والمدافئ وغيرها.

ينحدر عنصر الحديد من مجموعة الفلزّات الانتقالية، ويُرمز له بالرمز Fe، وعدده الذرّي 26، ويحتلّ موقعاً له في الجدول الدوري في الدورة الرابعة و في المجموعة الثامنة بالتحديد، ويعتبر الحديد أكثر ليونةً من عنصر الألمنيوم عند بقائه في حالته النقيّة، وكلما أردنا زيادة صلابته نُضيف نسبةً معينة من بعض الكربون أو العناصر السبائكية. تمّ إنتاج أول كمية من الفولاذ في العصر الحديدي وكان ذلك في شرق السودان.

تكوينه

تبدأ عملية تكوّن الحديد بالتزامن مع دورة حياة النجوم العملاقة وتُسمّى هذه المرحلة بعملية احتراق السيليكون التي تبدأ بعملية الاندماج بين نواة ذرة كالسيوم مع أخرى من ذرة الهيليوم ليكون الناتج ذرة غير مستقرة من تيتانيوم لتندمج الأخيرة مع ذرة أخرى من ذرات الهيليوم فتتكون ذرة غير مستقرة من الكروم، وتبقى دورة الاندماج هكذا حتى تتكوّن ذرّة غير مستقرة من الحديد لتتّحد مع ذرة جديدة من الهيليوم لتنتج عنها ذرّة غير مستقرّة من النيكل، وتنتج ذرة الحديد المستقرة عن تحلّل ذرة النيكل بعد تعرّضها لعدة اندماجات إلى ذرة غير مستقرة من الكوبالت.

صدأ الحديد

ينشأ الصدأ كمادة حمراء على سطح الحديد إثر حدوث عملية تأكسد بين ذرات الحديد والأكسجين الموجود في الهواء تحت تأثير الرطوبة، وتعتبر هذه المادة (الصدأ) من أكثر العوامل التي تضعف بنية الحديد وتساعد على زيادة فرصة هشاشته، ووفق التفسير العلمي فإنّ صدأ الحديد يُعّد أكسيداً مميّها للحديد؛ إذ إنّه يتكوّن نتيجة مزج ما بين مادتي أكسيد الحديد الثنائي والثلاثي إلى جانب هيروكسيد الحديد الثلاثي إلى جانب عامل جزيئات الماء.

ونضيف إلى معلوماتك أنّ الحديد يصدأ إثر تعرّضه لكل العوامل مجتمعة التي تؤدّي إلى الصدأ وهي الأكسجين والرطوبة معاً؛ وإذا فُقد أحد هذه العوامل لا تتم عملية الصدأ، لذلك بدأت عملية مقاومة الصدأ من خلال خلط الحديد مع عناصر كيميائية مقاومة للصدأ وتتخّذ اسم الصلب غير القابل للصدأ أو التأكسد، وكما تتمّ حماية الحديد من الصدأ بطلائه بالخارصين وتغليفه بشكلٍ كامل بها من خلال عملية تعرف بالغلفنة، أو عزل السطح عن هذه العوامل.

أضرار الصدأ

يؤدي حدوث الصدأ للأسطح الحديدية إلى حدود فقدان اللمعان للمعدن، ويتمّ تحديد مدى فقدان اللمعان للمعدن من خلال شكل انعكاس الضوء إثر تكوّن الصدأ على سطحه، ويتمّ علاج هذه المشكلة بإضافة حمض قوي إلى السطح الذي تَعرّض للصدأ، أو بإمكاننا تفادي وقوع هذه المشكلة بقصدرة السطح لمنع وصول الأكسجين إلى المعدن المراد حمايته وبالتالي الحيلولة دون وقوع الصدأ.

يوجد في العالم العديد من العناصر المختلفة التي يستخدم كلٌّ منها من أجل تطبيقات مختلفة، إلّا أنّ أكثر العناصر استخداماً في العالم وأقدم العناصر استكشافاً وتعاملاً بين الناس هو الحديد، وهو العنصر الذي استخدمه الناس بكثرةٍ في بادئ الأمر في العصر الحديدي وتطوّر استعماله وتمّ التطوير عليه وتحسينه عن طريق إضافة موادٍ أخرى مختلفة حتّى أصبح كما هو عليه الآن في عدّة أشكالٍ مختلفةٍ يستخدم كلٌّ منها في تطبيقات مختلفةٍ كالبناء والأنابيب المختلفة كأنابيب المياه والغاز وغيرها من هذه الاستخدامات المختلفة.

وقد تطوّر استخراج الحديد عبر الزمن إذ إنّ الإنسان الأول لم يكن قادراً على استخراج الحديد من باطن الأرض، ولذلك قام بالحصول على الحديد الموجود على سطح الأرض، وفيما بعد تمّ إنشاء المناجم المختلفة من أجل استخراج الحديد من باطن الأرض، فكانت الناجم عبارةً عن أنفاق ضخمةٍ تحفر في داخل الأرض في أماكن تواجد الحديد من أجل استخراج الحديد الخام، ومن ثمّ تطورت عملية استخراج الحديد في وقتنا الحالي فدخلت عليها المعدّات الحديثة والثقيلة من أجل استخراج الحديد من المناجم التي أصبحت أيضاً أكثر تطوراً عمّا كانت عليه في السابق.

ومع أنّ الحديد يتم استخراجه من باطن الأرض إلّا أنّ مصدره الرئيسي لا يعود إلى الأرض على الإطلاق، إذ إنّ الحديد لا يمكن له أن يتكوّن على سطح الأرض أو أن يوجد عليها في الأساس، فيتكوّن الحديد في النجوم العملاقة عند موتها في عملية احتراق السيليكون، والتي هي عبارةٌ عن مجموعةٍ من الاندماجات النووية التي يتكوّن في نهايتها الحديد، وبعد ذلك يصل الحديد إلى سطح الأرض عن طريق النيازك التي تسقط على سطح الأرض.

وبعد أن يتم استخراج الحديد تتمّ عملية إنتاجه واستخراجه من خاماته، إذ إنّه لا يكون في العادة نقيّاً وموجوداً في الطبيعة بل يكون متّحداً في الغالب مع الأكسجين على شكل أكاسيد الحديد أو كما تعرف أيضاً بالصدأ، فيتم استخراج الحديد وفصله عن المواد الأخرى في العادة عن طريق الفرن اللافح الذي يتم فيه رفع درجة حرارة الحديد الخام إلى درجات حرارة عالية جداً، بحيث يتم فصل الأكسجين عنه ويُترك الحديد النقي أو القريب من النقاء بذلك، وبعدها يتم تشكيل الحديد، ومعالجته، وتحسينه بحسب الاستخدامات المراد فيها، ويتم في العادة التحكّم بخصائص الحديد عن طريق إضافة الكربون، والذي من خلال إضافته إلى الحديد يقوم بتغيير خصائصه إلى أشكال الحديد المختلفة التي نراها كالفولاذ، والحديد المطاوع، والحديد الزهر، حيث يتم استخدام هذه الأنواع المختلفة من الحديد بشكل مختلف وذلك بحسب خصائصه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *